الشيخ رسول جعفريان
106
صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى )
استهزءوا على زكريّا النّبى عليه السلام فضحكوا و قالوا انظروا الى زكريّا يسأل عن ربّه غلاما و لم يطلب جماله ؛ هذا من هذياناتهم و كلّها من ألفاظ الكفر و من اعتقد حليّة أكل مال الغير به غير اذن صاحبه فهو كافر بلا شبهة ، لانّه مخالف لآيات الله . . . و كذلك من اعتقد على حلّية الزنا فهو كافر ، لانّه مخالف لآيات الله . . . فمن اتّصف بهذه الأفعال و الأقوال من أهل القبلة فكيف يكون مسلما بل يكون ضالا و مضلا و ضلالته أشدّ من ضلالة الكافر و المشرك ، لأنّهما ضالّ و مضلّ فكيف لا يكون أشدّ منهما كما مرّ مكررا و لانّه من أصناف أهل الإباحة فى نفس الأمر و من الزنادقة ، و أما فى ظاهر الحال يدّعون الزهد و الولاية مع كونه مرتسما يرسم اهل السنّة و الجماعة و منبئا عن أحوال الناس و أفعالهم على وجه التزوير و الشيطانية و الخدعة ليعتقد الناس على مشيخته و مشيوخته حتى يحملون اطّلاعه على الكشف و الكرامة و الالهامات مع انّهم من وساوس الشيطان بل من الاستدراج و من ثمّ قال بعض العلماء المتقدّمين المؤمنين الموقنين المتمسّكين بالكتاب و السنّة و اجماع المسلمين مثل مولانا احمد البكرجى و مولانا قاسم النخجوانى و مولانا عبد المجيد الشروانى و مولانا عثمان الذركى أن جنيد الضالّ المضلّ من جملة الشياطين الإنسية قد ذرأ بذر الضلالة فى أقطار الأرض و كان فى حال حياته تارك الصلاة مباحيا بحيث لا اجتناب له فى شىء من محظورات الدين ، مقامعا لآثار سنن سيّد المرسلين ، باغضا لكبار الصحابة و التابعين ، و قصد أن يهدم أساس الإسلام و الدين و أحدث مذهبا محدّثا مخالفا لمذهب أهل السنة و الجماعة المؤمنين . بناء على هذا ، انّ العلماء المذكورين حكموا بكفره و بكفر مريديه و أعوانه و أنصاره اجمعين ، فحينئذ لا جرم خذله الله و قهره و أهلكه فى يد ملك الأعظم و الصنديد الأقحم خير الملّة و الدين خليل پاشا السنّى الشروانى « 1 » ثمّ بعد ما هلك جنيد الضالّ المضلّ صارت مريده فرقتين : الاولى اصرّت انّه لم يقتل و لكن تحوّلت نفسه الخبيثة بصورة آخر هى أجدع مقطوع الأنف يقال له الجلال هو رجل حكّاك فى مدينة اسفهر المشهور باسبر و هو ملحد فعظّموه كما يعظّمون النصارى المسيح عليه الصلاة و السلام على وجه العبودية . الثانية اجتمعت على أنّه مات باعتبار هذا البدن لكن باعتبار الروح قد انتقل و عاد حياته الى بدن آخر لكن لم يعلوا أنيّته فتحيّروا و بهتوا و سكتوا ثم لم يجدوا بدّا غير أن تمسّكوا بولده المسمّى بحيدر صغير لا يفرق الخير من الشرّ و النفع من الضرّ بل اليمين من الشمال ، و بالغوا فى تعظيمه مثل النصارى و اليهود فى شأن عيسى عليه السلام و عزيز عليه السلام كما ذكرنا و بعد سنين و شهور و أيّام و أزمان فظهر و فسد مثل ابيه السقيم ، فعصى على ربّه القديم و غوى
--> ( 1 ) . در اين باره بنگريد به : خواند مير ، حبيب السير ، ج 4 ، ص 426